من هي سودة بنت زمعة ؟؟
هي سيدة صالحة جليلة من سادات النساء هي: سودة بنت زمعة بن قيس القرشية العامرية وزوجها وابن عمها السكران بن عمرو.. اسلمو وبايعوا رسول الله ..
مقتطفات من حياة السيدة سودة رضي الله عنها :
رؤيا سودة..
فضل السكران بن عمرو وامرأته سودة بنت زمعة رضي الله عنهما البقاء في مكة جوار رسول الله
ولم تمض الا ايام قليلة حتى رأت سودة رضي الله عنها في منامها كان النبي أقبل يمشي حتى وطئ على عنقعا فلما استيقظت قصت الرؤيا على زوجها !
فقال لها : لئن صدقت رؤياك لأموتن وليتزوجك رسول الله .
فجعلت تنفي عن نفسها ذلك وتخبر زوجها أن هذا غير ممكن ثم جعلت تدعو لزوجها بالبركة وطول العمر.
إلا انها في ليلة أخرى رأت كان قمر انقض عليها من السماء وهي مضطجعة فأخبرت زوجها!
فقال لها : لئن صدقت رؤياك لم ألبث إلا يسيرًا حتى أموت وتتزوجين من بعدي .
وصدق تأويل السكران بن عمرو لرؤيا زوجته فمرض من يومه ذلك مرضًا شديدًا ولم يلبث إلا قليلا حتى فاضت روحه إلى بارئها فمات في مكة وحزنت سودة رضي الله عنها على فراق زوجها حزنًا شديدًا .
قصة زواج النبي محمد من السيدة سودة رضي الله عنها
جعل الصحابة يراقبون آثار الحزن على رسولهم فيشفقون عليه من تلك الوحدة التي اصابته بعد رحيل زوجته الحبيبة أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها
ويودون لو تزوج صلى الله عليه وسلم لعل في الزواج ما يؤنس وحشته ويدخل السرور على نفسه وسعت إليه خولة بنت حكيم – امرأة عثمان بن مظعون – متطلفة مترفقة وقالت له: يا رسول الله افلا اخطب لك ؟
فقال لها رسول الله : بلى فإنكن مشعر النساء ارفق بذلك
ثم سألها رسول الله قائلًا : ومن؟
فقالت خولة بنت حكيم : إن شئت بكرًا وإن شئت ثيبًا.
فقال رسول الله : من البكر ومن الثيب ؟
فقالت خولة: أما البكر فابنة أحب خلق الله إليك: عائشة بنت أبي بكر الصديق وأما الثيب : فسودة بنت زمعة قد آمنت بك واتبعتك.
وأطرق رسول الله صامتًا يفكر فيما ذكرته خولة بنت حكيم فلم يستطع أن يرفض ايًا منهما فعائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما اول من اسلم من الرجال ووقف إلى جانبه منذ اللحظة الاولى مصدقًا وباذلًا نفسه وماله في سبيل رفعة هذا الدين وحظى بمكانة عند رسول الله لم يظفر بها أحد سواه .
وسودة بنت زمعة رضي الله عنها أرملة مسنة قد أسلمتها محنة الاغتراب إلى محنة الترمل فيجب أن يمد يده الرحيمة إليها يسند شيخوختها ويهون عليها ما ذاقته من قسوة الحياة وفقد الاحباب فأذن رسول الله لخولة بنت حكيم في خطبتهما .
وقال لها : أذهبي فاذكريهما علي
فأنطلقت خولة إلى أبي بكر الصديق فخطبت عائشة لرسول الله على أن ينتظرها حتى تنضج فقد كانت عائشة رضي الله عنها بين السادسة والسابعة من عمرها .
لقبت سودة بنت زمعة لصاحبة الهجرتين :
الهجرة الاولى :
منذ أن جهر الرسول بالرسالة وجعل يدعو قومه وعشيرته إلى الإسلام وإلى التوحيد انفجرت مشاعر قريش غضبًا وزلزلت الارض من تحت اقدام سادتها وكبرائها فانطلقوا لايألون جهدًا في محاربة الاسلام والمسلمين واستباحوا في الحرم الآمن من دمائهم وأموالهم وأعراضهم .
ووثبت كل قبيلة وعشيرة على من فيها من المسلمين يصبون عليهم الوان العذاب صبًا فيحسبونهم تارة ويعذبونهم بالضرب والجوع والعطش تارة أخرى .
فلما رأى رسول الله ما يصيب أصحابه من البلاء وأنه لا يقدر على أن يمنعهم مما يتعرضون له من أذى قال لهم :
لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها ملكًا لا يظلم عنده أحد وهي أرض صدق حتى يجعل الله لكم فرجًا مما أنتم فيه
فخرج عند ذلك المسلمون من اصحاب رسول الله إلى ارض الحبشة مخافة الفتنة وفرار إلى الله بدينهم فكانت أول هجرة كانت في الإسلام . وهاجر السكران بن عمرو وامرأته سودة بنت زمعة رضي الله عنهما في ثمانية نفر من بني عامر بن لؤى.
وقد أحسن النجاشي – ملك الحبشة – جوار المهاجرين إليه من المسلمين حين نزلوا ببلده فأمن المسلمون بأرض الحبشىة وحمدوا جوار النجاشي وعبدوا الله دون خوف او خشيية من أحد .
الهجرة الثانية :
لم يكن يخطر ببال سودة بنت زمعة رضي الله عنها ان تصبح في يوم من الايام أمًا للمؤمنين وزوجة لسيد الاولين والاخرين ولكن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
وضلت سودة رضي الله عنها ملازمة للحبيب المصطفى بعد أن انفردت بصحبته نحوًا من ثلاث سنين أو اكثر تقتبس من هديه واخلاقه وعلمه وحلمه حتى أصبحت السعادة لا تفارق قلبها لحظة واحدة .
فلما اشتد إذاء المشركين والكفار لرسول الله أذن الله عز وجل بالهجرة إلى المدينة المنورة .
فلما استقر النبي بالمدينة المنورة وهم دليله في الهجرة عبد الله بن اريقط بالرجوع إلى مكة بعث معه رسول الله وصاحبه في الهجرة أبو بكر الصديق رضي الله عنه كلًا من: زيد بن حارثة وأبي رافع رضي الله عنهما موليًا رسول الله ليأتوا بأهليهم إلى مكة وبعثًا معهما بجملين
وخمسمائة درهم ليشتروا بها إبلًا من قديد.
فذهبوا فجائو ببنتي النبي : فاطمة وأم كلثوم وزوجته سودة وعائشة وأهل النبي وآل ابي بكر الصديق بصحبة عبد الله بن أبي بكر وقدمت معهم أسماء بنت أبي بكر امرأة الزبير بنت عوام رضي الله عنهم جميعًا .
اهم الفوائد التي يستفاد منها من حياة السيدة سودة رضي الله عنها مع رسول الله
1_ حرص السيدة سودة على سعادة زوجها ورضاه من خلال
ا_ خدمة السيدة سودة للنبي محمد وبناته
ب_ إعطاء السيدة سودة ليلتها ويومها إلى السيدة عائشة حبيبة رسول الله
فكرت السيدة سودة رضي الله عنها في طريقة تبقى على مكانتها وسط نساء النبي محمد وتدخل السعادة على قلب النبي في ذات الوقت فقالت له: إني لااريد ما تريد النساء وأنما اود ان احشر في زمرة ازواجك يوم القيامة وقد وهبت يومي وليلتي لعائشة حبيبة رسول الله
فقبل منها رسول الله ونزل قول الحق تبارك وتعالى ( وإن إمراة خائفة من بعلها نشوزًا أو إعرضًا فلا جناح عليهما ان يصلحًا بينهما صلحًا والصلح خيروأحضرت الانفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرًا)
وقد جعل هذا الموقف العظيم من الإيثار الذي يندر وجوده أم المؤمنين عائشة تثني على سودة رضي الله عنهما ثناء يعجز القلم عن وصفه وكانت تتمنى أو لو كانت في مثل هديها وطريقتها وتقول: مارأيت أحب إلى أن اكون في مشلاخها – أي هديها وطريقها – من سودة بنت زمعة .
ممازحة السيدة سودة رضي الله عنها النبي
بلغت المودة والرحمة ذروتها في بيت رسول الله فكان بيتًا كريمًا مباركًا أذهب الله عزوجل عن أهله الرجس وطهره تطهيًرا وأفاض عليه الخير واليمن والبركات ليكون البيت وأهله نبراسًا يضيء للناس جميعًا طريقهم إلى خير الدنيا والآخرة .
وكانت أم المؤمنين سودة بنت زمعة رضي الله عنها تمازح زوجها الحبيب وكثيرًا ما كانت تضحكه وتدخل عليه البهجة والسعادة والسرور .
فقد كانت تملك رضي الله عنها طيبة وبراءة شديدة وكان رسول الله يأنس إلى خفة روحها .
قالت له ذات يوم: يا رسول الله صليت خلفك الليلة فركعت بي حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر الدم !!
فضحك رسول الله من قولها ..
إلى الرفيق الاعلى (آية عظيمة)
قيل لابن عباس رضي الله عنهما بعد صلاة الصبح:
ماتت أم المؤمنين ...فسجد
فقيل له : أتسجد هذه الساعة ؟!
فقال ابن عباس رضي الله عنهما
أما قال رسول الله : إذا رأيتم آية فاسجدوا...؟ وأي آية أعظم من ذهاب أم المؤمنين ؟!.
***
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق